سليمان بن موسى الكلاعي
141
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس قداماها كأدبارها وأتاه في الليلة الثالثة بعدما نام ، فضربه برجله وقال : قم يا سواد بن قارب أتاك رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من لؤي بن غالب قال : فرفعت رأسي فجلست ، فأدبر وهو يقول : عجبت للجن وإبلاسها * ورحلها العيس بأحلاسها تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما مؤمنوها مثل أرجاسها فارحل إلى الصفوة من هاشم * وارم بعينيك إلى رأسها قال : فلما أصبحت اقتعدت بعيري فأتيت مكة ، فإذا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد ظهر ، فأخبرته الخبر وبايعته . وفى بعض طرق حديثه أنه أنشد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم شعرا منه في معنى ما جاءه به رئيه « 1 » : أتاني رئى بعد هدء وهجعة * ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك رسول من لؤي بن غالب فرفعت أذيال الإزار وشمرت * بي العرمس الوجنا هجول السباسب فأشهد أن الله لا شئ غيره * وأنك مأمون على كل غائب وأنك أدنى المرسلين وسيلة * إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك من وحى ربنا * وإن كان فيما جئت شيب الذوائب وكن لي شفيعا حين لا ذو قرابة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب ولسواد بن قارب هذا مقام حميد في قومه دوس ، حين بلغهم وفاة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، يثبتهم في الدين ويحضهم على التمسك بالإسلام ، سنذكره إن شاء الله مع نظائره بعد استيفاء الخبر عن وفاة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . وذكر الواقدي بإسناد له قال : كان أبو هريرة يحدث أن قوما من خثعم كانوا عند صنم لهم جلوسا ، وكانوا يتحاكمون إلى أصنامهم ، فيقال لأبى هريرة : هل كنت أنت تفعل ذلك ؟ فيقول : قد والله فعلت فأكثرت ، فالحمد لله الذي تنقذني بمحمد صلى اللّه عليه وسلم . قال أبو هريرة : فبينا الخثعميون عند صنمهم إذ سمعوا هاتفا يهتف : يا أيها الناس ذوو الأجسام * ومسندو الحكم إلى الأصنام أكلكم أوره كالكهام
--> ( 1 ) ذكرها في الاستيعاب ( 2 / 224 ) .